بهمنيار بن المرزبان

821

التحصيل

الرطوبة واليبوسة ، وهي آخر درجات القوى . وهذه القوى تتّحد ضربا من الاتّحاد كما أنّ العناصر والأخلاط والأعضاء أيضا تتّحد ضربا من الاتّحاد ، فتقوّم « 1 » بعد اتحاد منها المادّة المتّحدة . فقد عرفت أنّ الصّور قد تكون بسيطة وقد تكون مركّبة وأنّ المادّة أيضا قد تكون بسيطة وقد تكون مركّبة ، ولكن لا بدّ في التّركيب من أن يتّحد بالفعل ضربا من الاتّحاد . فقد بان أنا توصّلنا إلى معرفة النّفس وقواها « 2 » كما توصّلنا إلى إثبات صور العناصر ، فإنّا « 3 » رأينا في العناصر كيفيّات وميولا وكمّيّات فعلمنا أنّ صورها غيرها كذلك « 4 » رأينا أفعالا تصدر عن البدن فأثبتنا بواسطتها أنّ لها مبادئ ، ثمّ توصّلنا بواسطة تلك المبادي وارتباط بعضها بالبعض إلى مبدء هو مبدء جميع تلك المبادي ، ثمّ لاح لنا بواسطة أنّها تدرك المعقولات وبأنّها تدرك ذاتها أنّ لها قوّة غير بدنيّة مفارقة ، ولاح لنا بكونها مفارقة النّفس وعرفنا بواسطة « 5 » كون النّفس مفارقة بقائها .

--> ( 1 ) - سائر النسخ : فيقوم . . . ( 2 ) - ج : بقواها . . . ( 3 ) - ج : بأنا . . . ( 4 ) - ج : وكذلك . . . ( 5 ) - ج : وعرفنا بكون . . .